السيد حسين البراقي النجفي
545
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
منهما نحو فرسخ . وذكر أيضا قال « 1 » : إنّ أبا كاليجار خطب له ببغداد ومضى أولا إلى زيارة المشهدين بالكوفة وكربلاء ؛ وهو أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه « 2 » . وذكر أيضا أبن الأثير قال : « وفي سنة عشر وستمائة توفي معزّ الدين أبو المعالي سعيد بن علي المعروف بأبن حديدة الذي كان وزير الخليفة الناصر لدين اللّه ، ولما توفي حمل تابوته إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة ، وكان حسن السيرة في / 316 / في وزارته ، كثير الخير والنفع للناس » « 3 » ، إنتهى . قال المؤلّف حسين البراقي - عفا اللّه عنه - ولو أردت أن أتتبع فيمن زار قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ومن دفن عنده لطال المقام من السلاطين والوزراء والرؤساء والأعاظم والأكابر والعلماء لا حصر لذلك إلّا أني أذكر طرفا من بعض العلماء الذين دفنوا في النجف الأشرف ما يسهل علينا ذكره ، فأقول : فمن العلماء الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، أبو جعفر - شيخ الأمامية ورئيس الطائفة - وكان تلميذ الشيخ المفيد ، ثم من بعد المفيد تلمذ عند السيد المرتضى وعلي بن الغضائري ، وتوفي ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرّم سنة ستين وأربعمائة ، وقيل : في سنة ستّ وستين وأربعمائة ودفن بداره بالمشهد المقدّس الغروي .
--> ( 1 ) الكامل في التأريخ 9 / 525 ط دار صادر . ( 2 ) كانت زيارته في سنة 436 ه / 2044 م عندما سار إلى بغداد في مائة فارس من أصحابه إلى بغداد ، فلمّا وصل إلى النعمانية لقيه دبيس بن مزيد ومضى إلى زيارة مشهد الإمام علي عليه السّلام والحسين عليه السّلام ، ودخل إلى بغداد في شهر رمضان ومعه وزيره ذو السعادات أبو الفرج محمد بن جعفر بن محمد بن فسانجس . ووعده الخليفة القائم بأمر اللّه أن يستقبله فاستعفى من ذلك ، وزينت بغداد لقدومه . ( 3 ) الكامل 9 / 307 ط المنيرية . انظر : تراجم رجال القرنين السادس والسابع ص 85 .